مشاهير

مؤسسة قيادة المرأة العربية والسورية في بريطانيا : منح الجنسية لأبناء السورية حق أصيل

نؤمن في مؤسسة قيادة المرأة العربية والسورية في بريطانيا بأن منح الجنسية السورية لأبناء الأم السورية ليس منّة أو امتيازاً، بل هو حق أصيل من حقوق المرأة، وضرورة قانونية وإنسانية واجتماعية تأخر تحقيقها كثيراً.

وأنا شخصياً أؤيد هذا القرار بكل قوة، انطلاقاً من تجربة جمهورية مصر العربية في قانون منح الجنسية لأبناء الأم المصرية، وهي تجربة ناجحة أثبتت أهمية إنصاف المرأة وحماية حقوق أطفالها. ونتطلع إلى أن يستفيد القانون السوري من هذه التجربة، وأن يتخذ خطوة مماثلة تحفظ للأم السورية حقها ولأبنائها هويتهم وانتماءهم.

لنتخيل معاناة أم سورية توفي زوجها أو انفصلت عنه: كيف تستطيع تسجيل أطفالها في المدارس؟ كيف تتحرك بهم؟ كيف تؤمّن لهم الإقامة والأوراق الثبوتية؟ وكيف تواجه أعباء الحياة الاقتصادية والمعيشية وهي مطالبة بتربية أطفالها وإعالتهم، بينما تُحرم من منحهم جنسيتها؟

نحن لا نطالب بمنح الزوج جنسية الأم، بل نطالب بحق أطفالها فقط في الحصول على الجنسية السورية، مع احتفاظ الأب بجنسيته الأصلية. فالأم التي تحمل مسؤولية التربية والرعاية والعمل والإعالة، لا يجوز أن يُحرم أبناؤها من هويتها وانتمائهم إلى وطنها.

إن الاعتراض على هذا الحق دون فهم أبعاده القانونية والإنسانية يكرّس التمييز ويعيدنا إلى الوراء. نحن نعيش في عصر العلم والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، ومن غير المقبول أن نبقى أسرى أفكار وتقاليد تحرم المرأة من حق أساسي لمجرد أنها امرأة.

إن حقوق المرأة ليست امتيازات منفصلة عن المجتمع، بل هي جزء من عدالته واستقراره وتقدمه.

تطور المجتمع يبدأ من إنصاف المرأة، وحماية حقوقها هي حماية للأسرة والأجيال القادمة.

نعم للجنسية السورية لأبناء الأم السورية.

نعم للعدالة والمساواة.

نعم لدولة القانون والمؤسسات.

بقلم المستشارة الدكتورة رانيا محمد مروان سبانو

مؤسسة ورئيسة مؤسسة قيادة المرأة العربية

  مؤسسة قيادة المرأة العربية والسورية في بريطانيا :  منح الجنسية لأبناء السورية حق أصيل
⇧