النقد الصادق شراكة في الإصلاح
د. محمد عبدالرحمن الكندري
رئيس نقابة العاملين بالهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب
جاء مقال معالي الشيخ علي جابر الأحمد الصباح ليؤكد مفهوماً مهماً في العلاقة بين المواطن ومؤسسات الدولة، وهو أن النقد الهادف للقرارات لا يعني الانتقاص من الحكومة أو جهودها، وإنما قد يكون وسيلة لتصحيح المسار والوصول إلى قرارات أكثر توازناً، خصوصاً عندما تمس تلك القرارات بصورة مباشرة مصالح فئات من المواطنين.
وقد أحسن معاليه في التأكيد على أهمية الاستماع إلى أصحاب الشأن قبل اتخاذ القرارات المتعلقة بأنشطتهم ومصادر أرزاقهم، فالمزارع وأصحاب الحلال وغيرهم هم الأقدر على شرح طبيعة أعمالهم والتحديات التي يواجهونها والآثار العملية لأي قرار جديد عليهم. والاستماع إليهم لا ينتقص من القرار، بل يساعد على دراسة جوانبه المختلفة قبل تطبيقه.
كما سلط المقال الضوء على ما يواجهه أصحاب الحلال من تحديات مرتبطة بالمواقع والخدمات والرعي والأعلاف والنقل واحتمالات انتقال الأمراض بين الحيوانات، داعياً إلى إعادة دراسة القرارات بما يحقق الأهداف الأمنية والتنظيمية للدولة، وفي الوقت نفسه يراعي ظروف هذه الفئة ويحافظ على الثروة الحيوانية.
ومن الرسائل المهمة التي حملها المقال أيضاً أن مراجعة القرار متى ظهرت آثار تحتاج إلى إعادة نظر هي جزء من العمل الإداري المسؤول، فالمصلحة العامة تظل هي الغاية، والحوار بين المسؤول وأصحاب العلاقة يساعد على الوصول إلى حلول تحقق التنظيم وتحفظ حقوق المواطنين ومصالحهم.
وكان جميلاً أن يخصص معالي الشيخ جانباً من مقاله للاحتفاء بإنجاز المواطن الكويتي علي العبيدلي في مجال التصوير الفلكي، في رسالة تؤكد أهمية تقدير أبناء الكويت المتميزين الذين يرفعون اسم وطنهم في المحافل الدولية، وتشجيع كل صاحب موهبة وطموح على مواصلة طريق النجاح.
كل الشكر والتقدير لمعالي الشيخ علي جابر الأحمد الصباح على هذا الطرح الوطني، وعلى حرصه الدائم على إيصال صوت المواطن ومناقشة القضايا التي تمس حياته ومصالحه، بروح هدفها الإصلاح والمحافظة على المصلحة العامة.
حفظ الله الكويت وشعبها وقيادتها من كل شر ومكروه، وأدام عليها نعمة الأمن والاستقرار والرخاء.


.jpeg)














