عضو الغرفة التجارية بالقاهرة يقترح منصة رقمية لتتبع المنتجات الغذائية
محمود يوسف: «شهادة ميلاد» لكل منتج وQR Code للمستهلك
أكد محمود يوسف، عضو الغرفة التجارية للبن بالقاهرة، أهمية تطوير منظومة الرقابة على المنتجات الغذائية والانتقال من الرقابة التقليدية إلى منظومة رقمية متكاملة تتيح تتبع المنتج منذ بداية عملية التصنيع وحتى وصوله إلى المستهلك النهائي.
واقترح محمود يوسف إنشاء منصة رقمية موحدة لتسجيل وتوثيق وتتبع المنتجات الغذائية، تتضمن قاعدة بيانات شاملة للشركات والمصانع المنتجة، وبيانات المنتجات والتشغيلات الإنتاجية، بما يسهم في رفع كفاءة الرقابة وتعزيز ثقة المستهلك في المنتج الغذائي المصري.
وقال إن إلزام المصانع والشركات المنتجة للمواد الغذائية بوضع رقم التسجيل لدى هيئة سلامة الغذاء على العبوات يمثل خطوة تنظيمية مهمة، لكنه لا يكفي وحده لإحكام الرقابة، موضحًا أن رقم التسجيل يثبت أن المنشأة مسجلة لدى الهيئة، لكنه لا يوفر آلية لتتبع كل منتج أو تشغيلة إنتاجية على حدة.
وأضاف محمود يوسف أن الرقابة الفعالة على الصناعات الغذائية يجب أن تشمل جميع مراحل الإنتاج، بداية من المواد الخام ومدخلات التصنيع والمواد المستخدمة في العملية الإنتاجية، مرورًا بعملية التصنيع، وصولًا إلى المنتج النهائي وتداوله في الأسواق.
وأوضح يوسف أن المقترح يتضمن إنشاء «شهادة ميلاد رقمية» لكل منتج غذائي، بحيث يتم تسجيل بيانات كل تشغيلة إنتاجية على المنصة، متضمنة نوع المنتج، وكميات الإنتاج، ومدخلات التصنيع، ورقم التشغيلة، وتاريخ الإنتاج والصلاحية.
وأشار إلى أنه بعد تسجيل بيانات التشغيلة يتم إصدار رمز QR Code خاص بها، يوضع على المنتج، بما يسمح بربط العبوة بالبيانات المسجلة على المنصة، مضيفا أن المستهلك يستطيع من خلال تطبيق إلكتروني مرتبط بالمنصة إجراء مسح لرمز QR الموجود على العبوة، للتعرف على البيانات المتاحة عن المنتج، بما يشمل تاريخ الإنتاج، وتاريخ الصلاحية، والمكونات، ورقم التشغيلة.
وأكد أن المنظومة المقترحة ستكون إلزامية، ولكن سيتم تطبيقها بصورة تدريجية، نظرًا لأن التحول الرقمي يحتاج إلى فترة انتقالية تسمح للشركات والمصانع بتوفيق أوضاعها وربط عمليات الإنتاج بالمنظومة الجديدة.
وأوضح أن المرحلة الأولى يمكن أن تبدأ بصورة تجريبية وإلزامية على مجموعة من الشركات والمصانع، قبل التوسع تدريجيًا لتشمل جميع المنشآت العاملة في إنتاج وتصنيع المواد الغذائية.
وقال إن وجود قاعدة بيانات موحدة للمنتجات الغذائية سيمنح الدولة قدرة أكبر على معرفة حجم الإنتاج الفعلي لكل منتج، والكميات المطروحة في السوق، وما تم تصديره، فضلًا عن بيانات الإنتاج والصلاحية والتداول.
وأشار يوسف إلى أن أهم مزايا نظام التتبع الرقمي تتمثل في سرعة التعامل مع أي مشكلة قد تظهر في إحدى التشغيلات الإنتاجية، موضحًا أنه في حالة اكتشاف عيب أو مشكلة في منتج معين، يمكن للجهات الرقابية تحديد رقم التشغيلة المتضررة ومعرفة مسار المنتجات المرتبطة بها والجهات التي وصلت إليها، بما يتيح سرعة اتخاذ قرار بسحبها من الأسواق.
وأكد أن هذا النظام يحقق استجابة أسرع وأكثر دقة من الاعتماد على عمليات سحب عامة، لأن الجهات المعنية ستكون قادرة على تحديد المنتجات المرتبطة بالتشغيلة محل المشكلة.
وقال: «إذا كانت هناك مشكلة في تشغيلة معينة، فمن خلال نظام التتبع نستطيع معرفة أين ذهبت هذه التشغيلة، ومن ثم التعامل معها وسحبها من الأسواق بسرعة».
ولفت عضو الغرفة التجارية للبن بالقاهرة إلى أن الهدف الأساسي من المنصة هو رفع ثقة المستهلك في المنتج الغذائي المصري، مؤكدًا أن مكافحة الغش التجاري لا تتحقق فقط من خلال التفتيش وسحب العينات، وإنما تحتاج إلى منظومة متكاملة تتيح تتبع المنتج في جميع مراحل إنتاجه وتداوله.
وأضاف أن تعزيز ثقة المستهلك في المنتجات الغذائية المحلية سينعكس بصورة إيجابية على القدرة التنافسية للمنتج المصري في الأسواق الخارجية، ويدعم فرص زيادة الصادرات الغذائية.
وأكد أن التحول الرقمي يمكن أن يساهم في تطوير منظومة الرقابة من خلال إشراك المستهلك نفسه في عملية التحقق من بيانات المنتج باستخدام هاتفه المحمول ورمز QR.
وأشار إلى أن تطبيق فكرة الـQR Code موجود بالفعل في قطاعات أخرى، من بينها قطاع الأدوية، بما يؤكد إمكانية توظيف التكنولوجيا في دعم الرقابة والتتبع بقطاع الصناعات الغذائية.
وأوضح يوسف أن المنصة المقترحة يمكن أن توفر للدولة قاعدة بيانات دقيقة ومحدثة عن قطاع الصناعات الغذائية، تشمل الشركات والمصانع والمنتجات وكميات الإنتاج والتداول والتصدير، بما يساعد في إعداد الإحصائيات ووضع السياسات وتحديد حجم المعروض في الأسواق، إلى جانب دعم عمليات الرقابة واتخاذ القرارات بصورة أسرع وأكثر دقة.


.jpeg)














