مشاهير

المسؤولية أمانة… وصوت المواطن الكويتى يستحق أن يُسمع

د. محمد عبدالرحمن الكندري. رئيس نقابة العاملين بالهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب

يواصل معالي الشيخ علي جابر الأحمد الصباح في مقالاته طرح القضايا التي تمس حياة المواطن بصورة مباشرة، وهذه المرة جاءت كلماته لتضع أمام المسؤول مفهوم المسؤولية بمعناها الحقيقي، بعيداً عن حدود المكتب والمنصب، وقريباً من هموم الناس وما يشاهدونه ويعيشونه على أرض الواقع.

وقد أحسن معاليه حين أكد أهمية الالتفات إلى ما يطرحه الكتاب وأصحاب الرأي من ملاحظات وأفكار تصب في الصالح العام، خصوصاً ما يتعلق بالمظهر الحضاري للكويت، ومعالجة النفايات ومخلفات البناء والحفريات والمزروعات التالفة، فالكويت الأجمل والأنظف مسؤولية مشتركة، تبدأ بالملاحظة ولا تكتمل إلا بسرعة المعالجة والمتابعة.

كما جاءت مطالبته بإنصاف المزارعين والصيادين وأصحاب الحلال في محلها، فهذه فئات لها دور مهم في المجتمع، والاستماع إلى أصحاب المشكلة أنفسهم هو الطريق الأقصر لفهم معاناتهم والوصول إلى حلول واقعية، فصاحب المعاناة أقدر الناس على شرح تفاصيلها وبيان آثارها.

ولعل من أهم الرسائل التي حملها المقال أن المسؤولية ليست مكتباً وكرسياً، بل متابعة ومبادرة واستماعاً للناس، وأن المسؤول الناجح هو الذي يجعل أبوابه مفتوحة للمقترحات والشكاوى المشروعة، ويتابع ما يحتاج إلى إصلاح حتى يلمس المواطن أثر عمله على أرض الواقع.

إن هذا الطرح الصريح يعكس حرص معالي الشيخ علي جابر الأحمد الصباح على أن تبقى مصلحة الكويت والمواطن في مقدمة الأولويات، وأن تتحول الملاحظات والمطالب المعقولة من كلمات تُقرأ إلى حلول وإنجازات يلمسها الناس.

كل الشكر والتقدير لمعالي الشيخ علي جابر الأحمد الصباح على هذا الطرح الوطني الصادق، وعلى استمرار صوته في نقل هموم المواطنين وتسليط الضوء على القضايا التي تستحق اهتمام المسؤولين ومتابعتهم، متمنين أن تجد هذه الرسائل آذاناً صاغية وأن تتحول إلى خطوات عملية تخدم الكويت وأهلها.

حفظ الله الكويت قيادةً وشعباً، وأدام عليها نعمة الأمن والرخاء والاستقرار.

المسؤولية أمانة… وصوت المواطن يستحق أن يُسمع