مشاهير

التحكيم بوابة الاستثمار والاستقرار الاقتصادي في سوريا

كتب نوفل البرادعي

في ظل التحولات الاقتصادية التي يشهدها الوطن العربي، وتزايد الحاجة إلى آليات حديثة وفعالة لتسوية المنازعات، أصبح التحكيم اليوم أحد أهم الركائز القانونية التي تسهم في دعم الاستثمار وتعزيز الثقة بين الأطراف الاقتصادية، لما يتميز به من سرعة ومرونة وكفاءة في الفصل بالنزاعات بعيداً عن التعقيدات والإجراءات المطولة.

وفي هذا الإطار، عُقد اجتماع مهم بهدف تعزيز ونشر ثقافة التحكيم في الوطن العربي، والتأكيد على دوره المحوري في بناء بيئة استثمارية آمنة وجاذبة لرؤوس الأموال العربية والدولية، خاصة في الدول التي تسعى إلى استعادة نشاطها الاقتصادي ودفع عجلة التنمية، وفي مقدمتها الجمهورية العربية السورية.

وشارك في الاجتماع كل من:

المستشار الدكتور محمد سمير زبديةالأمين العام للاتحاد العربي للتحكيم في المنازعات الاقتصادية والاستثمار.

المستشار الدكتور العيسوي بدر المحكم الدولي مسؤول العلاقات الدولية بالاتحاد.

المستشارة الدكتورة رانيا محمد مروان سبانو، خبير القانون الدولي السوري و المحكم الدولي وعضو بالاتحاد ومسؤول الاتصال الدولي بالاتحاد العربي للتحكيم لدي الجمهورية العربية السورية

المستشارة الدكتورة هبة الحسيني، أستاذ القانون الدولي.

وأكد المشاركون أن المرحلة المقبلة تتطلب نشر الوعي القانوني بثقافة التحكيم وترسيخ مفاهيمه لدى المؤسسات الاقتصادية والمستثمرين ورجال الأعمال، باعتباره وسيلة حضارية وعالمية لتسوية المنازعات الاقتصادية والاستثمارية وفق أعلى المعايير الدولية.

وأشار المجتمعون إلى أن سوريا اليوم بحاجة إلى ترسيخ ثقافة التحكيم أكثر من أي وقت مضى، لما يمثله من رسالة ثقة واطمئنان للمستثمر العربي والأجنبي، تؤكد وجود منظومة قانونية حديثة قادرة على حماية الحقوق وضمان استقرار الاستثمارات وتسوية المنازعات بكفاءة وحيادية.

إن جذب الاستثمارات لا يتحقق فقط من خلال إعادة الإعمار وتطوير البنية التحتية، بل يتطلب أيضاً بناء بيئة قانونية متطورة تعزز سيادة القانون وتوفر الضمانات اللازمة للمستثمرين، وهو ما يجعل التحكيم شريكاً أساسياً في عملية التنمية الاقتصادية المستدامة.

كما شدد الحضور على أهمية التعاون العربي في مجال التحكيم وتبادل الخبرات القانونية والمؤسسية، بما يسهم في إعداد كوادر متخصصة قادرة على مواكبة المتغيرات الاقتصادية العالمية وقيادة مرحلة جديدة من النمو والاستقرار.

وقالت الدكتورة رانيا سبانو المحكم الدولي ومسؤول الاتصال الدولي بالاتحاد العربي بسوريا في تصريحات صحفية لها اليوم بالقاهرة إن التحكيم لم يعد مجرد وسيلة لتسوية المنازعات، بل أصبح لغة الاستثمار الحديثة، وجسراً يربط بين القانون والتنمية، وأداة استراتيجية لبناء اقتصاد قوي قادر على جذب رؤوس الأموال وتحقيق التنمية المستدامة. ومن هنا تبرز أهمية تعميم ثقافة التحكيم في سوريا والوطن العربي، باعتبارها خطوة أساسية نحو مستقبل اقتصادي أكثر استقرارا.

واختتمت الدكتورة سبانو تصريحاتها الصحفية ان من اهم اغراض واهداف الاتحاد هو ابراز وتدعيم اواصر العمل العربي المشترك ودعم التعاون البيني بين سائر الاقطار العربية لنجاح منظومة التكامل والعمل العربي المشترك بين جميع دول الوطن العربي الكبير .

fe39f649ca83.jpg
التحكيم بوابة الاستثمار والاستقرار الاقتصادي في سوريا