أخبار عالمية

حين يصبح السلام مشروعًا للإنسان.. تفاصيل «وثيقة بروكسل 2026»

بروكسل – محي زغلول

اختتم منتدى بروكسل الدولي 2026 أعماله في العاصمة البلجيكية بروكسل بإصدار «وثيقة بروكسل 2026»، التي حملت عنوانًا رئيسيًا يدعو إلى تعزيز حقوق الإنسان والسلام والأمن الإنساني والتعايش السلمي، وبناء جسور التعاون والحوار والتفاهم المتبادل بين الشعوب والثقافات.

وأكدت الوثيقة، الصادرة عن المشاركين في المنتدى، أن احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية والكرامة الإنسانية يمثل أساسًا لتحقيق السلام والاستقرار، مشددة على أهمية مكافحة جميع أشكال العنصرية والتمييز والكراهية وحماية الفئات الأكثر ضعفًا.

وتناولت الوثيقة عددًا من القضايا الدولية والإنسانية، من بينها حماية المدنيين أثناء الحروب والنزاعات، ودعم الدبلوماسية والحوار والوساطة، والانتقال من اقتصاد الحرب إلى اقتصاد السلام، والحد من الانتشار غير المنضبط للأسلحة، وتعزيز دور المؤسسات الدولية والعدالة الدولية.

كما شددت على أهمية حرية التعبير والإعلام وحق الوصول إلى المعلومات، مع التأكيد على المسؤولية المهنية في مواجهة التضليل وخطاب الكراهية والتلاعب الرقمي.

وأفردت «وثيقة بروكسل 2026» مساحة لقضايا الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا، داعية إلى الاستخدام المسؤول والآمن للتكنولوجيا بما يحمي حقوق الإنسان والخصوصية والكرامة، ويسهم في خدمة السلام والتنمية والمعرفة.

وفي الجانب الإنساني، أكدت الوثيقة أهمية حماية اللاجئين والمهاجرين وضمان حقوقهم الأساسية، ومعالجة أسباب الهجرة الخطرة، إلى جانب التأكيد على دعم اللاجئين الفلسطينيين، ولا سيما في مخيمات اللجوء في سوريا ولبنان، وفقًا للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

كما تضمنت الوثيقة دعوات لتعزيز العدالة المناخية والأمن الغذائي والمائي، وحماية الموارد الطبيعية، ودعم حقوق الأطفال والنساء والفئات الأكثر ضعفًا، وتعزيز الحوار بين الشعوب والثقافات والأديان ومكافحة خطاب الكراهية والتمييز.

إصلاح مجلس الأمن والعدالة الدولية

ودعت الوثيقة إلى إصلاح منظومة مجلس الأمن الدولي، بما يضمن تمثيلًا أكثر عدالة لمختلف مناطق العالم، مع طرح قضية العضوية الدائمة وغير الدائمة وحق النقض، في إطار رؤية تستهدف تعزيز فعالية المؤسسات الدولية وتحقيق قدر أكبر من التوازن في النظام الدولي.

وفي رسالتها الختامية، أكدت الوثيقة أن بناء السلام لا يقتصر على وقف الحروب، وإنما يتطلب حماية الإنسان وكرامته، وتحقيق العدالة والتنمية، وتعزيز الحوار والتعاون الدولي.

واختتم المشاركون الوثيقة برسالة موجهة إلى العالم مفادها أن الإنسان وكرامته أولًا، والسلام مسؤولية مشتركة، ومستقبل الشعوب يُبنى بالحوار والتعاون والعدالة.

علاء سليم: الوثيقة رسالة إنسانية إلى العالم

الدكتور صالح ظاهر: وثيقة بروكسل 2026 تمثل التزامًا جماعيًا بالسلام وكرامة الإنسان

وقال الدكتور صالح ظاهر، رئيس منظمة الدرع الدولية، إن «وثيقة بروكسل 2026» تمثل ثمرة حوار دولي شارك فيه ممثلون من خلفيات وثقافات متعددة، وتؤكد أن السلام الحقيقي لا يتحقق فقط بوقف النزاعات، وإنما ببناء منظومة تحمي الإنسان وتصون كرامته وحقوقه الأساسية.

وأضاف أن الوثيقة تعكس رؤية مشتركة تجاه التحديات التي يواجهها العالم، وفي مقدمتها الحروب والنزاعات، والهجرة واللجوء، والتغير المناخي، والأمن الغذائي والمائي، والتطور التكنولوجي والذكاء الاصطناعي، مشددًا على ضرورة أن تكون هذه الملفات محل تعاون دولي جاد ومسؤول.

وأكد رئيس منظمة الدرع أن الحوار والوساطة والدبلوماسية يجب أن تظل أدوات أساسية لحل النزاعات، وأن المجتمع الدولي مطالب بتعزيز المؤسسات الدولية وترسيخ العدالة والمساواة في التعامل مع الأزمات والقضايا الإنسانية.

وقال الدكتور صالح ظاهر: «رسالتنا من بروكسل واضحة: نريد عالمًا تكون فيه كرامة الإنسان فوق الصراعات، ويكون فيه السلام مشروعًا مستدامًا تشارك في صناعته الشعوب والمؤسسات والدول».

وقال علاء سليم، المستشار الإعلامي للمنظمة، إن «وثيقة بروكسل 2026» تمثل رسالة إنسانية تتجاوز حدود الدول، وتؤكد أن الحوار واحترام الإنسان هما الطريق إلى سلام أكثر استدامة.

وأضاف سليم: «نحن أمام لحظة تحتاج فيها شعوب العالم إلى لغة تجمع ولا تفرق، وإلى إرادة سياسية وإنسانية تحول مبادئ السلام وحقوق الإنسان من شعارات إلى واقع ملموس».

حين يصبح السلام مشروعًا للإنسان.. تفاصيل «وثيقة بروكسل 2026» ⇧