الدكتور حسانى النعماني ينتصر ل ”الإنسانية” فى سوهاج
الدكتور حسان النعماني. اسمه الآن مرادفٌ للإنجاز والإنسانية، رغم الرياح العاتية التي حاولت أن تعصف بمسيرته، لكنه كان كالنهر، لا يتوقف عن الجريان مهما واجه من عقبات، بل يزداد قوةً وصلابة.
أتذكر جيدًا تلك الأيام التي كانت فيها المستشفيات الجامعية تُعاني. أقسامٌ مغلقة، أجهزةٌ متهالكة، واستقبالٌ يئن تحت وطأة الأعداد وقلة الإمكانيات. كانت الحاجة ماسة ليدٍ قوية، لقلبٍ ينبض بالإنسانية، وعقلٍ يخطط بذكاء. هنا تدخل الدكتور حسان. لم يكتفِ بإصدار الأوامر من مكتبه، بل كان يتواجد بنفسه في قلب الحدث. يرى، يسمع، ويتدخل. كان يتابع كل التفاصيل الدقيقة، من تحديث الأجهزة وتطوير الخدمة الطبية، إلى توسيع الاستقبال والطوارئ ليستوعب أعدادًا أكبر من أهل سوهاج الذين يعتمدون على هذا الصرح الطبي. بفضل رؤيته وجهوده، تحولت المستشفيات إلى قبلة للحالات الحرجة. فمع نقل أصول مستشفيي "شفا الأطفال" و"الحروق" إلى أملاك الجامعة بقرار جمهوري، والعمل الجاد على إنشاء مستشفى الجراحات المتخصصة، وصولًا إلى افتتاح وحدتي القسطرة المخية والقلبية بأحدث التجهيزات، قُضيَ على قوائم انتظار العمليات الجراحية، لتصبح المستشفيات الجامعية في سوهاج "صفر" في قوائم الانتظار، في إنجازٍ طبيٍّ غير مسبوق يعكس تحسنًا كبيرًا في جودة وكفاءة الخدمات الصحية. كما فُعلت منظومة الحجز الإلكتروني، مما سهّل الإجراءات على المرضى وكرس التحول الرقمي في خدمة المجتمع.
لكن إنجازات الدكتور حسان لم تتوقف عند أسوار المستشفيات. كانت رؤيته أشمل وأعمق، مؤمنًا بأن التعليم هو قاطرة التقدم، وأن خدمة المجتمع لا تقتصر على العلاج فقط. تحت قيادته، شهدت الجامعة طفرة نوعية ومسيرة ريادية. صدر القرار الجمهوري بإنشاء جامعة سوهاج الأهلية، مما يمثل إضافة نوعية للمنظومة التعليمية في المنطقة. كما تم افتتاح كليات جديدة مثل كلية طب الأسنان وكلية الدراسات العليا والبحوث البيئية، وتُقترب الجامعة من افتتاح كليتي الفنون التطبيقية والتراثية والدراسات الأفرو-آسيوية. هذه التخصصات الجديدة، بالإضافة إلى تطوير البرامج التعليمية، تلبي احتياجات سوق العمل المتغيرة وتشجع على البحث العلمي في مجالات حيوية. وشهدت المدن الجامعية تطورًا ملحوظًا، وتحسنت الأنشطة الطلابية لتصبح حقيقية وفعالة. كما تم إنشاء 4 ملاعب رياضية متعددة الأغراض بأحدث التجهيزات، وبدأ العمل في مجمع حمامات السباحة، لتعزيز الأنشطة الرياضية والتعليمية والترفيهية.
لم تكتفِ الجامعة بالتطوير الأكاديمي، بل حصلت على المركز الأول أفريقيًا في تصنيف "جرين ماتريكس" كجامعة صديقة للبيئة، مما يعكس التزامها بالاستدامة والمسؤولية البيئية. كما حققت المركز الأول على مستوى الجامعات المصرية في مجال محو الأمية، مؤكدةً دورها الفعال في خدمة المجتمع وتنمية الوعي. وحصل العديد من أساتذة الجامعة على جوائز الدولة التشجيعية والتقديرية، مما يسلط الضوء على الإنجازات البحثية المتميزة. ولتعزيز مكانة الجامعة دوليًا، تم توقيع العديد من البروتوكولات الدولية مع جامعات عالمية، وعُقدت اتفاقات شراكة ثقافية مع المركزين الثقافيين للهند وإندونيسيا. كما انضمت الجامعة إلى شبكة جامعات البريكس، مما يفتح آفاقًا جديدة للتعاون البحثي والأكاديمي. وفي سابقة هي الأولى من نوعها، تم إنشاء شركة استثمارية تابعة للجامعة، مما يفتح آفاقًا جديدة لتعظيم الاستفادة من موارد الجامعة ودعم مشروعاتها. كما تم إنشاء مركز الاختبارات الإلكترونية بسعة 5000 جهاز، لدعم منظومة التحول الرقمي في العملية التعليمية.
لقد عمل الدكتور حسان بضمير حي، كان يرى المستقبل بعين ثاقبة، ويخطو نحوه بخطى ثابتة لا تعرف التردد. أولئك الذين يهاجمون اليوم، هم أنفسهم من صمتوا عندما كانت الأمور تسير بعشوائية، وعندما كان النظام غائبًا. ولكن عندما بدأ العمل الحقيقي، والنظام يحل محل الفوضى، وتراجعت المجاملات أمام الكفاءة، بدأت أصواتهم تعلو بالحقد والافتراء. إنها ضريبة النجاح، وقصة تتكرر مع كل من يجرؤ على الإنجاز والتغيير. الدكتور حسان النعماني ليس مجرد مسؤول إداري، بل هو إنسان بكل ما تحمله الكلمة من معنى. إنجازاته تتحدث عنه، وخدمته لأهل سوهاج وللجامعة خير دليل على رؤيته وإنسانيته. إنها قصة قائد آمن بالعمل، وتفانى في خدمة مجتمعه، فأصبح صانع أمل لا تهزه أباطيل الحاقدين، وستظل بصماته شاهدة على عظيم ما قدم، منارةً تضيء الدرب لكل من يسعى للتميز والنهوض.


.jpeg)














